الآغا بن عودة المزاري

146

طلوع سعد السعود

وفي أوّل نونبر « 208 » من تلك السنة حلّ بوهران جيوش افرانسوية لحماية وهران ، وإعانة لمن بها ذات أصناف ثلاثة بالبيان ، أحدهم من علامة إحدى عشر ، وثانيهم من علامة سبعة عشر ، وثالثهم من علامة سبع وأربعين ، فذهبت من حينها ونزلت بالكرمة وجعله خندقا محيطا بها كما جعلت بيوتا من التراب في الحين ، ثم جاءت محلّة أخرى من الجزائر من علامة الاثنين ، تحت رئاسة القبطان شنقرني « 209 » بغير المين ، وتعاظم الجيش الفرانسوي بوهران ، وصار يريد الغزو بكل ناحية ومكان ، ولمّا نزلت الجيوش التي أتت من افرانسا بالكرمة ، ألفت بها محلّة كبيرة مخندقة على نفسها جاعلة طبابين من التراب لنيل الحرمة ، وفي نصف نوانبر ( كذا ) وقيل في الرابع والعشرين منه جاء المريشال كلوزيل ( CLAUZEL ) ومعه دوك دليان « 210 » من الجزائر لوهران وجيوش عددها اثنا عشر ألفا ، بقصد الغزو على المعسكر مدينة الأمير قصد اشضفاء ( كذا ) فعيّن له المخزن ألف جمل لحمل الأثقال ، وركبوا معه في خمسمائة فارس من الأبطال ، فاحتوت المحلّة على / ثلاثة رؤساء وهم المريشال كلوزايل والجنرال دارلانج والباي إبراهيم أبو شناق ، مع جملة الجيش العرمرم ما بين النصارى والمخزن الحذّاق ، فكان حلولهم بتليلات في اليوم التاسع والعشرين من نوانبر ( كذا ) من سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وألف المسيحي المشتهر ، ووقعت مقاتلة عظيمة ما بين الكرمة وتليلات ، مات فيها خلق كثير وصارت العرب تقطع رأس العاجز عن المشي من العسكر فدخله الخوف ولحق بعضه بعضا بإثبات ، وفي ثلاثين منه باتت المحلّة بسيق ، وحصل القتال الشديد بين المحلّة والبوحميدي خليفة الأمير بتلمسان بالتحقيق ، وذلك بقرب ضريح سيدي أعمر امهاج المهاجي ، وكان للخليفة الظهور فلم يعنه الأمير بالجيش لأمر حصل فيه التناجي ، وكثر باليل ( كذا ) على المحلّة نوح الذياب واختلست اللصوص من المحلّة ما حل به الارتهاب ، وأقامت المحلّة بسيق إلى أوّل دسانبر ، وقد قتل منها نحو المائة فرحلت ونزلت بهيرة في القول الناير ، ولما وصل الفريقان لغاية سيدي مبارك بن

--> ( 208 ) يقصد نوفمبر 1835 م . ( 209 ) يقصد : الضابط شانقارني : Changarnier . ( 210 ) يقصد : الدوق دورليان : Le Duc D'orlean .